سعادة السفير بهاء الدين بهجت دسوقي

سفير جمهورية مصر العربية بجاكرتا

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم

تحية طيبة وبعد

يسعدنا أن نرفع إلى سعادتكم باسم مجلس المثقفين والعلماء الشباب الإندونيسي أسمى آيات التقدير والدعاء لسعادتكم بموفور الصحة لأداء مهامكم الدبلوماسية ولقيادة الفريق الدبلوماسي المصري في جمهورية إندونيسيا الشقيقة

وانطلاقا لمحبتنا الصادقة لأرض مصر وأهلها البررة نقدم إلى سعادتكم باسم المسلمين في إندونيسيا العزاء إلى أسر الشهداء والمصابين والجرحى في الأحداث الدموية الأخيرة سواء في النصب التذكاري وميداني رابعة العدوية والنهضة بالقاهرة داعين الله عز وجل أن يتغمدهم برحمته ويلهم لأهلهم الصبر والسلوان.

كما لا يفوتنا في هذه المناسبة أن نعبر باسم المسلمين في إندونيسيا عن استنكارنا الشديد لطريقة فض الإعتصامات والتظاهرات السلمية وخاصة في ميداني رابعة العدوية والنهضة حيث يودي بحياة المواطنين السلميين العزل, ولا يتوافق مع شرف الجيش والشرطة المصري العظيم. يؤلم الشعب الإندونيسي المسلم ما يؤلمه أشقاءه في مصر ونحن مقبلون غدا باحتفال عيد إستقلال إندوونيسيا الـ68 حيث كانت مصر أول دولة في العالم اعترفت باستقلال إندونيسيا في مارس عام 1946م وساندت قضية تحرير إندونيسيا بقوة في جامعة الدول العربية والمحافل الدولية.

إن اهتمامنا بما يجري في مصر لا يعني أننا نتدخل في الشؤون السياسية الداخلية المصرية, ونؤكد أن قضية الخلافات السياسية الداخلية يجب أن تحل عن طريق السلمية والحوار بين الفصائل والقوى السياسية الوطنية في مصر. ولكن الذي يعنينا ويعني كل شرفاء وأحرار العالم ويؤلمنا جدا هو سقوط الضحايا في صفوف المعتصمين والمتظاهرين السلميين الذي يعد بالآلاف حتى الآن من جراء طريقة فض الإعتصامات بقوة وهي مشاهد مروعة تدل على فقدان كل معاني الإنسانية. مذكرين لكم حرمة سفك الدماء بقول الله تعالى: أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا (المائدة: 32), وأيضا قوله عز وجل: ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاءه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما (النساء: 93)  صدق الله العظيم وقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده لقتل مؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا (رواه النسائي في السنن الكبرى) وأيضا قوله صلوات الله عليه: أولُ ما يُحاسَبُ به العبدُ الصلاةُ ، وأولُ ما يُقضَى بينَ الناسِ الدماءُ (رواه البخاري ومسلم)

ولذلك نهيب لسعادة السفير أن يترك منصبه احتجاجا على سوء إدارة الأزمة في مصر ولئلا يكون مشاركا في هذه الجريمة الإنسانية النكراء. حفظ الله مصرنا الغالية من كل سوء وحسبنا الله ونعم الوكيل

 

جاكرتا في 9 شوال 1434هـ الموافق 16 أغسطس 2013م

الأمين العام

 

الأستاذ بختيار ناصر

Print Friendly, PDF & Email